الشيخ الكليني

49

الكافي

لست بجني ولا إنسي ولكني رسول من الله لأبلوك ، فوجدتك شاكرا فجزاك الله خيرا . 12 - أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن مسمع بن عبد الملك قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) بمنى وبين أيدينا عنب نأكله فجاء سائل فسأله فأمر بعنقود ( 1 ) فأعطاه ، فقال السائل : لا حاجة لي في هذا إن كان درهم قال : يسع الله عليك فذهب ثم رجع فقال : ردوا العنقود فقال : يسع الله لك ولم يعطه شيئا ثم جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثلاث حبات عنب فناولها إياه فأخذ السائل من يده ثم قال : الحمد لله رب العالمين الذي رزقني ; فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : مكانك فحشا ( 2 ) ملء كفيه عنبا فناولها إياه فأخذها السائل من يده ثم قال : الحمد لله رب العالمين فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : مكانك يا غلام أي شئ معك من الدراهم فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حزرناه ( 3 ) أو نحوها فناولها إياه فأخذها ثم قال : الحمد لله هذا منك وحدك لا شريك لك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : مكانك فخلع قميصا كان عليه فقال : البس هذا فلبسه ثم قال : الحمد لله الذي كساني وسترني يا أبا عبد الله أو قال جزاك الله خيرا لم يدع لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إلا بذا ثم انصرف فذهب قال : فظننا أنه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنه كلما كان يعطيه حمد الله أعطاه . 13 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه ولا يعين على نفسه . 14 - محمد بن علي ، عن معمر رفعه قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في بعض خطبه : إن أفضل الفعال صيانة العرض بالمال . 15 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ثلاثة إن يعلمهن المؤمن كانت زيادة في عمره وبقاء النعمة عليه ، فقلت : وما هن ؟ قال : تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته و

--> ( 1 ) العنقود : ما تراكم وتعقد من حبة العنب في عرق واحد . ( 2 ) الحشا : ما رفعت به يدك . ( 3 ) بالحاء والزاي ثم الراء المهملة أي فيما قدرناه فنظرنا وحدسنا .